الأربعاء 4 نوفمبر 2026 | 09:30 م

رئيسة سلوفينيا: الفيتو يعطل جهود حل القضية الفلسطينية.. ونطالب بتحديد ضوابط لاستخدامه

شارك الان

أكدت الدكتورة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، أن إعادة إعمار قطاع غزة لا يمكن أن تكون الخطوة الأولى للتعامل مع تداعيات الحرب، مشددة على ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للأزمة والتوصل إلى حل سياسي شامل، حتى لا تتكرر عمليات التدمير بعد إعادة بناء ما خلفته الحرب من خسائر ودمار.

وأوضحت رئيسة سلوفينيا، خلال لقاء خاص مع الإعلامية الدكتورة منة فاروق، عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن إعادة إعمار غزة تمثل مرحلة ثانية في مسار التعامل مع الأزمة، معتبرة أن البدء في مشروعات البناء دون معالجة جذور الصراع لن يؤدي إلى حل مستدام، بل قد يضع المنطقة أمام دائرة متكررة من التدمير وإعادة الإعمار.

وشددت موسار على أن الوصول إلى تسوية سياسية يمثل المدخل الأساسي لإنهاء الأزمة الفلسطينية، مشيرة إلى أن الأمم المتحدة تظل الإطار الدولي المناسب لبحث الحلول السياسية والتعامل مع النزاعات، في ظل الحاجة إلى تحرك دولي جاد يضمن معالجة أسباب الصراع وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجه.

وتطرقت رئيسة سلوفينيا إلى تجربة بلادها داخل مجلس الأمن الدولي، بعدما شغلت عضوية غير دائمة خلال الفترة من 2024 إلى 2026، مؤكدة أن سلوفينيا بذلت جهودًا كبيرة خلال هذه الفترة، وطرحت مشروعات قرارات تتعلق بالقضية الفلسطينية وعدد من النزاعات الأخرى حول العالم.

وانتقدت موسار آلية عمل مجلس الأمن في التعامل مع الأزمات الدولية، ووصفت المشهد الحالي بأنه يشبه حربًا هجينة، يتم خلالها توظيف حق النقض «الفيتو» بصورة تعرقل الوصول إلى حلول، لافتة إلى أن استخدام هذا الحق يتزايد في اللحظات التي تقترب فيها الأطراف من التوصل إلى تفاهمات أو تسويات.

وأشارت إلى أن مجلس الأمن يضم خمسة أعضاء دائمين يمتلكون حق استخدام الفيتو، معتبرة أن هذه الدول تتحمل مسؤولية كبيرة تجاه الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، خاصة في ظل تعثر القرارات المتعلقة بالقضية الفلسطينية بسبب استخدام حق النقض.

وأضافت أن المقترحات الرامية إلى معالجة الأزمة الفلسطينية كثيرًا ما تواجه الرفض داخل المجلس، وهو ما يثير تساؤلات بشأن مدى توافق استخدام الفيتو مع المسؤوليات القانونية والأخلاقية الملقاة على عاتق الدول دائمة العضوية.

وكشفت رئيسة سلوفينيا عن رؤية سبق أن ناقشتها مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتعلق بضرورة وضع ضوابط واضحة لاستخدام حق الفيتو داخل مجلس الأمن، وذلك من خلال مطالبة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالتوجه إلى محكمة العدل الدولية للحصول على رأي استشاري يحدد الحالات التي يجوز فيها استخدام هذا الحق، والظروف التي يتحول فيها إلى إساءة لاستعمال السلطة الممنوحة للدول الخمس دائمة العضوية.

وأوضحت أن المقترح يستند إلى ضرورة تفسير ميثاق الأمم المتحدة بصورة تمنع توظيف الفيتو لتعطيل التحرك الدولي في مواجهة الجرائم الخطيرة، مشيرة إلى أن استخدام حق النقض في حالات الفظائع الجماعية والإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية يجب ألا يكون مقبولًا.

وأكدت أن محكمة العدل الدولية تمتلك الخبرة القانونية اللازمة لتوضيح هذه المسألة، نظرًا لاختصاص قضاتها بتفسير القواعد والمبادئ المنظمة للعلاقات الدولية، موضحة أن صدور رأي استشاري من المحكمة يمكن أن يضع إطارًا قانونيًا أكثر وضوحًا أمام المجتمع الدولي بشأن حدود استخدام الفيتو.

وفي الوقت نفسه، أقرت موسار بأن الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن لن تتنازل طواعية عن امتياز استخدام حق النقض، مشيرة إلى إدراكها أن الآراء الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية لا تتمتع بطبيعة الإلزام القانوني نفسه للأحكام القضائية.

لكنها اعتبرت أن الحصول على رأي قانوني من المحكمة سيمثل ورقة إضافية في يد الدول المطالبة بإصلاح منظومة استخدام الفيتو، وسيوفر أساسًا قانونيًا يمكن الاستناد إليه في مخاطبة الدول الخمس، والضغط عليها للتوقف عن استخدام هذا الحق بصورة تعطل التعامل مع القضية الفلسطينية.

وأضافت أن ميثاق الأمم المتحدة لا يمنح الدول الأعضاء سلطة مطلقة لإساءة استخدام الصلاحيات الممنوحة لها، مؤكدة أهمية العودة إلى القواعد القانونية المنظمة لعمل المنظمة الدولية، بما يضمن عدم تحول حق النقض إلى أداة لعرقلة العدالة أو منع اتخاذ إجراءات ضرورية لحماية المدنيين.

وأكدت رئيسة سلوفينيا أنها لا تنظر إلى هذا المقترح باعتباره حلًا سريعًا أو مضمون النتائج، موضحة أنها تدرك أن المسار القانوني المقترح قد يستغرق وقتًا طويلًا، فضلًا عن أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية ليس ملزمًا للدول دائمة العضوية.

ومع ذلك، شددت على أن استمرار الوضع الحالي دون محاولة تغييره لن يؤدي إلا إلى بقاء الأزمة، مؤكدة أن اتخاذ خطوات عملية، حتى وإن كانت محدودة النتائج في البداية، يظل أفضل من الاكتفاء بانتقاد الأوضاع دون التحرك لمعالجتها.

واختتمت موسار حديثها بالتأكيد على ضرورة المبادرة والتحرك من أجل إصلاح آليات العمل داخل الأمم المتحدة، قائلة إن عدم اتخاذ أي خطوة لن يؤدي إلى تغيير الواقع، مشيرة إلى أنها لا تريد أن تكون رئيسة لا تسعى إلى اتخاذ إجراءات من أجل إحداث تغيير حقيقي.

استطلاع راى

هل ترى أن مضاعفة سعة باقة الإنترنت الأرضي الأساسية بنفس السعر كافية لتحسين الخدمة للمستخدمين؟

نعم
لا

اسعار اليوم

الذهب عيار 21 6160 جنيه مصري
سعر الدولار الأمريكي 55.74 جنيه مصري
سعر الريال السعودي 14.85 جنيه مصري
Slider Image